الشيخ نجاح الطائي
66
نظريات الخليفتين
الأمة ؟ أم يعود إلى أفضلية أمهاتهن على النساء ( زينب بنت مظعون أخت قدامة ابن مظعون أم حفصة . وأم رومان أم عائشة ، وصفية بنت أبي العاص بن أمية أم أم حبيبة ) . في حين منع أبو بكر وعمر أم المؤمنين أم سلمة سنة كاملة من عطائها ( 1 ) . وذلك عندما دافعت عن فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) في قضيتها في فدك وقالت : ألمثل فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) يقال هذا القول ؟ هي والله الحوراء بنت الإنس والنفس للنفس ، ربيت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خيرة نشأة وربيت خير مربى أتزعمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ وقد قال الله : { وأنذر عشيرتك الأقربين } ( 2 ) . فيكون أبو بكر وعمر ( رضي الله عنه ) قد حرما أم سلمة من عطائها ، وفاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) من فدكها وخمسها . ثم فضل عمر عائشة وحفصة وأم حبيبة على سائر النساء بلا دليل عقلي ولا نقلي يجوز هذا الأمر . وقد أهدى معاوية إلى عائشة ثيابا وورقا وأشياء توضع في أسطوانها ( 3 ) . وذكر عروة أنه أعطاها أيضا مائة ألف ( 4 ) . وأخرج ابن كثير عن عطاء بأنه ( معاوية ) بعث إليها وهي بمكة بطوق قيمته
--> ( 1 ) دلائل الإمامة للطبري 39 . ( 2 ) الشعراء ، 214 . ( 3 ) حلية أبي نعيم 2 / 48 ، والورق : الدراهم المضروبة . ( 4 ) حلية أبي نعيم 2 / 47 ، النبلاء 2 / 131 ، المستدرك 4 / 13 .